الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
140
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قال : « التي نقضت غزلها : امرأة من بني تيم بن مرّة يقال لها ريطة بنت كعب بن سعد بن تيم بن كعب بن لؤيّ بن غالب ، كانت حمقاء تغزل الشّعر ، فإذا غزلته نقضته ثم عادت فغزلته ، فقال اللّه : كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ - قال - إنّ اللّه تبارك وتعالى أمر بالوفاء ونهى عن نقض العهد ، فضرب لهم مثلا » « 1 » . وقال عليه السّلام : « التي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثا عائشة ، هي نكثت أيمانها » « 2 » . نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم « 3 » ، قال : في قوله عليه السّلام : « أن تكون أئمّة هي أزكى من إئمّتكم » . فقيل : يا بن رسول اللّه ، نحن نقرأها : هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ . قال : « ويحك ، وما أربى ؟ ! - وأومأ بيده فطرحها - إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ يعني بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام يختبركم وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ وَلَوْ شاءَ اللّه لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً - قال - على مذهب واحد وأمر واحد وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ - قال - يعذّب بنقض العهد وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ - قال - يثيب وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ - قال - هو مثل لأمير المؤمنين عليه السّلام : فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها يعني بعد مقالة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يعني عن عليّ عليه السّلام وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » . وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا معطوف على قوله : وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 389 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 269 ، ح 65 . ( 3 ) المتقدّمة في الحديث الأول من تفسير هذه الآيات .